موقف ملاذ من حق التعليم

التعليم حق لا ينبغي أن يصبح رهينة للظروف السياسية أو الأمنية.

موقف ملاذ من حق التعليم

تتابع ملاذ بقلق ما يتصل بامتحانات طلاب السويداء، ولا سيما ما يتعلق بإجبار آلاف الطلاب على الانتقال إلى مراكز امتحانية خارج المحافظة في ظل ظروف أمنية وإنسانية ونفسية شديدة الحساسية.

نؤمن أن الحق في التعليم لا ينفصل عن الحق في الأمان والكرامة والسلامة الجسدية والنفسية.
ولا يمكن اعتبار إتاحة الامتحان حقاً متحققاً إذا كان الوصول إليه يتطلب من الطالب أو أسرته عبور مناطق ترتبط بالنسبة إليهم، بالعنف أو النزوح أو التدمير أو الخوف.

كما نرى أن مسؤولية حماية حق الأطفال والشباب في التعليم تقع على عاتق الجهات المسؤولة، وأن معالجة الظروف الاستثنائية يجب ألا تُحمّل الطلاب وأسرهم كلفة أمنية أو نفسية لا يستطيعون تحملها.

ومن هذا المنطلق، ندعم أي حل يضمن للطلاب إجراء امتحاناتهم في بيئة آمنة ومستقرة ومناسبة، وقريبة من مجتمعاتهم، ومن دون عوائق أو ضغوط أو تمييز.

ولا نتعامل مع هذه القضية باعتبارها خلافاً إدارياً حول مكان إجراء الامتحان، بل باعتبارها سؤالاً أعمق حول:
كيف نحمي حق الإنسان في التعلم عندما تصبح البيئة المحيطة به غير آمنة؟

نؤمن كذلك بأن التعليم في سياقات النزاع لا ينبغي أن يتحول إلى أداة للضغط السياسي، وأن الطلاب يجب ألا يجدوا أنفسهم أمام خيار مستحيل بين مستقبلهم التعليمي وسلامتهم.

موقف ملاذ هو أن حماية الحق في التعليم تعني أيضاً حماية الظروف التي تجعل ممارسة هذا الحق ممكنة وآمنة وعادلة.

نحن لا نتحدث باسم الطلاب، بل ننحاز إلى حقهم في أن يكون لهم صوت ومكان آمن للتعلم والامتحان. وندعو الجهات المعنية إلى توفير بدائل امتحانية آمنة داخل المحافظة، وعدم تحميل الطلاب وأسرهم أعباء إضافية، بعيداً عن التحريض والكراهية، وبما يحفظ كرامة الطلاب وحقهم في مستقبل تعليمي عادل.

 

موقف ملاذ | 03
موقف ملاذ من حق التعليم
1 سبتمبر 2026