بين الألم والأمل… مرضى السرطان يروون حكايتهم

بين المرض والطريق…
تتعقّد رحلة العلاج.
هذا الفيديو يسلّط الضوء على واقع مرضى السرطان في السويداء،
حيث الوصول إلى العلاج لم يعد أمراً مضموناً.

تُنشر هذه المادة بهدف نقل الواقع كما هو،
مع الالتزام بالحفاظ على كرامة الأفراد وعدم استغلال الحالات.

 

 منذ الهجمة الدامية التي تعرضت لها محافظة السويداء في تموز الماضي، يواجه مرضى السرطان تحديات مصيرية في تأمين علاجاتهم الإشعاعية والكيماوية والهرمونية. فقد أدى تدهور الأوضاع الأمنية على طريق (السويداء–دمشق) إلى عرقلة وصولهم لمستشفى البيروني الجامعي؛ فبعد أن كان التنقل منتظم بمعدل نحو أربع رحلات أسبوعياً، تقلص اليوم ليصل في أحسن أحواله إلى رحلتين فقط، وغالباً ما تتوقف تماماً نتيجة المخاطر الأمنية وانعدام تأمين تكاليف الوقود اللازمة لتشغيل الحافلات.
وبالتوازي مع هذه المعاناة، أعلنت “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” في السويداء عن استنزاف كامل ميزانيتها ووقوعها في عجز مالي نتيجة جهودها المستمرة لمساندة مرضى المحافظة.
ومع تراجع تبرعات المغتربين التي كانت تشكل الركيزة الأساسية للاقتصاد المحلي ودعم القطاع الخيري، انحسرت قدرة الجمعية على تقديم الدعم؛ حيث لا تتجاوز نسبة التغطية حالياً 25% من تكاليف العلاج في أفضل الظروف، بعد أن كانت تتكفل بالجزء الأكبر منها سابقاً.
هذا الواقع المرير أدى إلى تداعيات كارثية، حيث فَقَدَ عدد من المرضى حياتهم نتيجة انقطاع الأدوية، والعجز عن سداد الأثمان الباهظة للجرعات والأدوية حتى في حال توفرها في الأسواق المحليّة.
ورغم ظهور مبادرات محليّة تمثلت في صناديق خيرية وتكافلية لجمع التبرعات، إلا أن هذه المساعي تظل عاجزة عن سد الفجوة الكبيرة بين الإمكانيات المحدودة والاحتياجات المتزايدة لآلاف المرضى في المحافظة.

المصدر/الإعداد: الصحافية مرام أحمد.