طلاب السويداء… حين يصبح التعليم مخاطرة يومية

في وقتٍ يُفترض أن يكون مخصصاً للدراسة والاستعداد يعيش طلاب السويداء واقعاً مختلفاً ، تتداخل فيه الأزمات التعليمية مع التوترات الأمنية والظروف المعيشية الصعبة.

المشاكل المستمرة في القطاع التربوي ، الى جانب تداعيات الحرب والإضطرابات، انعكست بشكل مباشر على الطلاب، خاصة طلاب الشهادات الذين يواجهون حالة من القلق وعدم الإستقرار، في ظل غياب بيئة تعليمية مستقرة وواضحة.

 

منذ مطلع الصيف الماضي لم يتمكن عدد كبير من طلبة السويداء حضور محاضراتهم في الجامعات إما بسبب المخاطر الأمنية أو نتيجة للتجييش الطائفي ضد أبناء السويداء .

أما من تجاوز العقبات فغالباً ما اصطدم بحواجز واشتباكات جعلت الوصول الى الجامعة مغامرة محفوفة بالموت.

فالتعليم الذي كان يوماً ركيزة للإستقرار الاجتماعي والاقتصادي بات اليوم مهدداً بالإنهيار الكامل .

بين الرصاص والقرارات الرسمية يعيش طلاب السويداء في المدارس والجامعات مأساة حقيقية تتجاوز قاعات الإمتحان الى عمق المستقبل.

لم تعد المعاناة مقتصرة على تأخر الدروس أو نقص الكوادر ، بل امتدت الى ضغط نفسي متزايد وخوف دائم من المجهول وتساؤلات حول مصير العام الدراسي ومستقبلهم التعليمي.

الطالب اليوم لايعيش ظروفاً طبيعية بل يحاول التعلق بفرصته وسط واقع معقد ، تتنازعه الأزمات من كل جانب بين انقطاع الدراسة أحياناً وتداعيات الأوضاع الأمنية ، يجد نفسه أمام تحديات تفوق طاقته .

هذه الظروف لا تهدد فقط التحصيل العلمي، بل تمس الإستقرار النفسي لجيل كامل ، يحتاج الى دعم حقيقي وقرارات سريعة تعيد له الحد الأدنى من الأمان التعليمي.

إن ما يعيشه طلاب السويداء اليوم هو إختبار قاسٍ لا يجب أن يترك دون استجابة لأن مستقبلهم لا يحتمل المزيد من التأجيل.

إعداد: دانا الحلبي