بعض التجارب تعجز الكلمات عن حملها، فتبحث عن لغة أخرى. في هذه المشاركة، لا تروي الفنانة ما حدث بالنص، بل تترك اللون، والخط، والفراغ أن يحملوا ما بقي في الذاكرة. لوحتان رُسمتا من قلب التجربة، لتقولا ما قد تعجز اللغة أحيانًا عن قوله.
ما تقوله اللوحتان:
وجهٌ يحمل أثر ما رآه أكثر مما يحكيه. عينان مفتوحتان على ذاكرة لم تغادر، وخطوطٌ تبدو كأنها تحاول أن تجمع ما تكسّر في الداخل. ليست اللوحة روايةً لما حدث، بل أثراً تركه الحدث في الإنسان.
لا تبحث اللوحة عن تفسيرٍ لما حدث، ولا عن نهاية له. إنها تلتقط اللحظة التي يصبح فيها الألم جزءاً من ملامح المكان والإنسان معاً، حيث تتحول الذاكرة إلى حضورٍ صامت لا يحتاج إلى كلمات كي يُرى. هكذا تبقى بعض الذكريات مربوطة بنا، لا تمنعنا من الحركة، لكنها تذكّرنا بما لا ينبغي أن يُنسى.