سلسلة صور ونصوص يروي فيها نوار أثر النجاة بعد مجازر تموز في السويداء.
في البداية، بدت الصور عادية. حقيبة، غرفة، أصدقاء، مطبخ، عود مكسور. ثم وصل الملف الحقيقي. واكتشفنا أن كل صورة كانت تخفي داخلها قصة نجاة، وخسارة، وذاكرة لا تُرى من النظرة الأولى.
“وجدت نفسي مذنباً، وذنبي إنّي نجوت من النار، فما عرفت سابقاً أن الإنسان في هذه البلاد، قد ينجو من النار، ويحترق في الرماد.”
“أرى أصدقاء الطفولة، وقد تغيّرت ملامحهم، إلا أنهم نجوا من لعنة تموز، ينهمك سامح بالموسيقى، بينما يغرق سلام في التصوير، وتكتب أمل عن كل ذلك، وها نحن سوياً، نتشارك الأرض، والصدمة، والخسارة.”
“ أسمع أصوات الرعب، عندما يغلق باب، وعندما تصفق دجاجة، وفي كل وقت، استذكر فيه حلماً بعيداً، يبتعد أكثر فأكثر، هرباً من النار، بينما نختبر، حدوداً جديدة من رماد وحصار.”
“ وجدت في وحدتي عزاءً لمستقبلي، مستقبل ضاقت حدوده، مستقبل محاصر في حدود قريتي.”
“الأصدقاء أنفسهم، مجتمعون في نزهة، يقولون ما يصعب قوله، في أغنية.”
“شعرتُ، للمرة الأولى، أن الألم يمكن أن يغادر دون ضجيج. لن يعيد ذلك منزلنا الدافئ، لكنه ربما يمنعنا من الغرق. ولعلّي أكتب اسمي على جدار بيتي المحترق، ثم أستيقظ… ولو متأخراً.”